محمد باقر الوحيد البهبهاني
50
الحاشية على مدارك الأحكام
من دون أن يكفن في القميص المسؤول عنه ، ويقرّبه أنّ القميص المعتبر في الكفن ليس بقميص حقيقة ، بل له شباهة بالقميص ببعض الوجوه ، وأنّ الميت يدرج في ذلك القميص أيضا ، فتأمّل جدّا . وبالجملة : الرواية - مع وحدتها وضعف سندها ، وضعف دلالتها ، ومخالفتها لما هو المفتي به عند المعظم والمعمول به في الأعصار - كيف ترجّح على الأخبار الكثيرة الصحيحة ، والحسنة ، والمعتبرة ، المعمول بها مع الشهرة فتوى وعملا ، مع وضوح الدلالة ، فإنّ دلالتها على لزوم كون إحدى القطع هو القميص ليست بأقصر من دلالتها على لزوم كون القطع ثلاثا ، والشارح رحمه اللَّه ردّ مذهب سلار بتلك الدلالة ، فتأمّل جدّا . ( ويستفاد بحسب الظاهر أن يكون طول اللفافة أزيد من قامة الميت بقدر ، وعرضه يحيط بقطر بدنه ويزيد بقدر يتحقق مع اللفّ والدرج ، والمتعارف في الرداء لا يزيد على القطر إلَّا قدرا بحسب الطول ، أمّا العرض فلا يزيد عمّا بين العاتق وموضع الحزام ، ولو كان فشئ قليل ، فتأمّل ) « 1 » . قوله : والثوبين الشاملين . ( 2 : 95 ) . ( 1 ) لا « 2 » يخفى ما فيه ، لأنّ حكاية الشمول للجسد في كل منهما غير مستفادة ، لأنّ الثوب غير مأخوذ فيه الشمول ، بل هو أعمّ البتّة . وسيجئ في مسألة جواز الصلاة في النجس إذا كان ممّا لا تتمّ الصلاة به ، وفي غيرها ما يظهر من الشارح « 3 » ومن غيره أيضا ما ذكرنا . مع أنّ حسنة الحلبي التي هي مستند ما ذكره من اعتبار القميص
--> « 1 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « ج » و « د » . « 2 » هذه الحاشية ليست في « ا » . « 3 » انظر المدارك 2 : 322 .